الصفحة 50 من 67

المستشرقين الذين اهتموا بدراسة القرآن الكريم كان هدفهم جدليًا نقديًا، ولذلك غابت الدراسات الاستشراقية الساعية إلى تحقيق هدف فهم القرآن الكريم.

9 -سيطر على الدراسات القرآنية عند المستشرقين الاتجاه النقدي المتأثر بدراسات نقد العهد القديم والعهد الجديد. والحقيقة أن أخطر الدراسات القرآنية عند المستشرقين هي تلك التي طبق فيها بعض المستشرقين اتجاهات نقد العهد القديم على القرآن الكريم. وهم يمثلون المدرسة النقدية الأساسية داخل الدراسات القرآنية. ويتصدر هذه المدرسة، كما وضحنا، تيودور نولدكه، ويوليوس فلهاوزن وجولدتسيهر، وتأثيرهم على الدراسات القرآنية كبير وخطير. فكل الدارسين للقرآن الكريم أصبحوا عالة على نظرية نولدكه، وفلهاوزن، وجولدتسيهر المنقولة من نقد العهد القديم؛ والمركزة على قضية المصادر، وتاريخ النص.

10 -أشارت الدراسة المسحية لموضوعات الدراسات القرآنية عند المستشرقين إلى أن عددًا كبيرًا من المستشرقين لم يكتب شيئًا عن القرآن الكريم، وبعضهم لم يترك دراسة واحدة في الدراسات القرآنية على الرغم من كثرة إنتاج بعضهم وغزارته فالمستشرق الإيطالي جابرييلي مثلًا لم يكتب بحثًا واحدًا مستقلًا عن القرآن الكريم من بين أكثر من مائتي بحث ومقال له في الدراسات الإسلامية.

11 -يلاحظ أيضًا ندرة الدراسات الاستشراقية المعجمية للقرآن الكريم فيما عدا بعض المعاجم الملحقة ببعض ترجمات معاني القرآن الكريم، وهي معاجم تفسيرية سريعة تشرح بعض ألفاظ القرآن الكريم، أو بعض المصطلحات القرآنية. ولم يخدم المستشرقون القرآن الكريم على مستوى الدراسة المعجمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت