الصفحة 51 من 67

ويستثنى من هذا، بطبيعة الحال، المعجم المفهرس للقرآن الكريم الذي صنعه المستشرق الهولندي فينسك، كما عنى المستشرق الألماني فرانكيل بدراسة (( الكلمات الأجنبية في القرآن ) ) (لندن 1878) واهتم المستشرق جفري بوضع (( معجم المفردات الأجنبية في القرآن الكريم ) ). ولا يمكن مقارنة المجهود الاسشراقي في صناعة المعاجم القرآنية بمجهود علماء نقد العهد القديم والعهد الجديد في صناعة معاجم (( الكتاب المقدس ) )والتي تنوعت ما بين معاجم للموضوعات، ومعاجم للعبارات، ومعاجم للألفاظ، ومعاجم للفقرات، والشواهد، والاقتباسات وغير ذلك. ولم يهتم المستشرقون المتأثرون بنقد العهد القديم والجديد بنقل هذا الاهتمام المعجمي إلى مجال الدراسات القرآنية.

12 -انتشرت في الدراسات القرآنية عند المستشرقين ظاهرة وضع المنتخبات القرآنية. وتمثل هذه المنتخبات إما محاولات أولية، أو جزئية لعمل ترجمات لمعاني القرآن الكريم، أو أنها تشير إلى ظاهرة استخدام آيات من القرآن الكريم في تدريس اللغة العربية في الجامعات الغربية، أو تدريس بعض نصوص من القرآن الكريم في المناهج المرتبطة بالقرآن أو بالدراسات الإسلامية عمومًا.

13 -إلى جانب الاتجاه المتأثر بنقد العهد القديم انتشر اتجاهان آخران في موضوعات الدراسات القرآنية عند المستشرقين أولهما الاتجاه التنصيري الذي ركز في دراسة القرآن الكريم على الموضوعات المفيدة للتنصير، وأهمها الدراسات المفندة لموضوعات القرآن من زاوية جدلية دفاعية خالصة. والاتجاه الثاني الواضح في تصنيف موضوعات القرآن الكريم عند المستشرقين هو الاتجاه المقارن الذي يقارن الموضوعات المشتركة بين القرآن الكريم والعهدين القديم والجديد، أو ينتقل للمقارنة بين اليهودية والنصرانية والإسلام بهدف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت