الصفحة 52 من 67

التدليل على شبهة التأثير اليهودي النصراني على الإسلام.

14 -أن أشد محاولات تشويه القرآن الكريم ظهرت في بعض الدراسات القرآنية التي سعت إلى محاولة تغيير شكل القرآن الكريم من خلال إعادة ترتيب السور القرآنية، أو محاولة تقديم ترتيب تأريخي للآيات القرآنية. وهي المحاولات الناتجة عن نظرية تاريخ النص عند نولدكه وفلهاوزن وجولدتسهير، وسيل، وبل، وهيرشفيلد، وكاشتاليفا. وتأتي أكبر محاولة تشويه على يد المستشرق ريتشارد بيرتون الذي حاول أن يترجم القرآن شعرًا (مجلة إدنبرا 1866) . وتصل عملية تشويه القرآن الكريم إلى ذروتها في محاولة وضع قرآن محرف من خلال عمليات التحريف والتبديل في النص القرآني. وآخر مثال قوي على مثل هذه المحاولات الكتاب الذي ظهر حديثًا بعنوان (( الفرقان الحق ) )وهو كتاب تنصيري لجأ إلى تحريف القرآن الكريم وإعطاء مقولات النصرانية، وإثبات الشبه التنصيرية والاستشراقية من خلال التلاعب بالنص القرآني، وإحداث أشكال من التحريف والتبديل الشديدين فيه.

15 -بعد مسح الدراسات القرآنية عند المستشرقين لوحظ تعدد القراءات الاستشراقية للقرآن الكريم. فهناك في البداية قراءات دينية لاهوتية للقرآن الكريم من أهمها القراءة اليهودية، والقراءة النصرانية. وهما قراءتان متفقتان حول مصدرية القرآن الكريم، وعدم الاعتراف بألوهية مصدره، ورد معظم محتوياته إلى مصادر يهودية أو نصرانية. وبالإضافة إلى هذه القراءات الدينية اللاهوتية هناك قراءات استشراقية إيديولوجية من أهمها القراءة العلمانية والرأسمالية للقرآن الكريم، والقراءة الشيوعية الماركسية الاشتراكية وهذه القراءات تُسقط معطيات هذه الإيديولوجيات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت