إذا كان الاسم أحد أقسام الكلمة الرئيسة في اللغة العربية مثله مثل الأفعال والحروف، فإن له وظائف لا تقل أهمية عن وظائفها، لأن الجملة العربية لن تستقيم صياغتها دون ذكر المبتدأ، أو الخبر، وكذا لن تستقيم صياغة جملة أخرى دون ذكر فاعلها، سواء جاء صريحًا فيها، أو مقدرًا، حيث يستعاض عنه ببعض اللواحق التي تدل عليه، مثل: (التاء المضمومة، والمفتوحة، ونا وتا الفاعلين) ، وغير ذلك.
وكذا الاسم في اللغة الفارسية لا يختلف في مضمونه ووظائفه النحوية عما رأيناه في اللغة العربية، فهو"الكلمة التي تطلق على الإنسان والحيوان والجماد دون الاقتران بمفهوم آخر" (1) . وهو يؤدي وظائف الفاعل والمفعول المباشر وغير المباشر والمبتدأ والخبر والمتمم والبدل والمنادى والقيد، وغير ذلك.
وفيما يلي تصنيف لوظائف الاسم الواردة في ترجمة معاني الجزء الأول من القرآن الكريم إلى اللغة الفارسية:
1-الفاعل: يقول صاحب المفصل:"اعلم أن الفاعل في عرف النحويين كل اسم ذكرته بعد فعل، وأسندت ونسبت ذلك الفعل إلى ذلك الاسم، ولذلك كان في الإيجاب والنفي سواء. ثم يضيف قائلًا:"والفاعل هو ما كان المسند إليه من فعل، أو شبهه مقدمًا عليه أبدًا، كقولك:"ضرب زيد، وزيد ضارب غلامه، وحسن وجهه"، وحقه الرفع ورافعه ما أسند إليه، أي في كل الصور فاعل من حيث إن الفعل مسند إليه ومقدم عليه، سواء فعل أو لم يفعل (2) .
(1) فرامرزي، علي سلطاني: از كلمه تا كلام، جاب بنجم، ص 37. وكذلك: خانلري، برويز ناتل: دستور زبان فارسي، جاب هفدهم، ص 46.
(2) ابن يعيش: المفصل، 1/74. وكذلك انظر: الراجحي، عبده: التطبيق النحوي، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت 1975م، ص179.