... وردت الآية الأولى مكونة من جملتين اسميتين في اللغة المصدر، مشتملة على مبتدأين وخبرين، ورد اسم الإشارة"أولاء"مبتدأً معرفة في صدر الجملة الأولي، و"الكاف"للخطاب، و"على هدى"جار و مجرور خبر المبتدأ نكرة، أما الجار والمجرور"من ربهم"، فهو نعت متعلق بـ"هدى"، ليصبح ترتيب عناصر الجملة الأولى:"مبتدأ + خبر + نعت". وكذلك الحال في الجملة الثانية، نجد المبتدأ"أولئك"اسم إشارة معرفة في صدرها،"هم"مبتدأ ثان معرفة، وأخيرًا الخبر"المفلحون"، ليكون ترتيب عناصر الجملة، كما يلي:"مبتدأ + خبر".
... ومثلما عرفنا من قبل أن اللغة الهدف تتفق مع اللغة المصدر في ترتيب هذين العنصرين النحويين، إلا أن اللغة الهدف تتميز بأنها لا تستغني عن الفعل المساعد"هستن"، أو"استن"الذي يأتي في نهاية الجملة الخبرية للربط بين إسنادها المبتدأ والخبر، خلافًا للغة المصدر التي تستغني عنه ويصبح مقدرًا في سياق الكلام، ورغم هذا نجد المترجم قد أورد الفعل المساعد عقب المبتدأ"ايشانند"مباشرة، مما يوحي للمتلقي أنه الخبر، وليس المبتدأ، هكذا:"ايشانند بر هدايت ...". والصواب أن يقول: ايشان"آنان"بر هدايت از پروردگار خويش هستند"اند"، ليكون ترتيب عناصرها النحوية موافقًا لقياس اللغة الفارسية، كما يلي:"مبتدأ + خبر + فعل مساعد".
... وفي الجملة الثانية"ايشانند رستگاران"، نجد الفعل المساعد"ند"قد ألحقه المترجم أيضًا بالمبتدأ، والصحيح أن يضعه في نهاية الجملة حتى لا يظن القارئ أو المتلقي أنه الخبر، هكذا: "ايشان رستگاران هستند"ند"."
... أما الآية الثانية التي تكونت في اللغة العربية من أربع جمل، فقد ورد المبتدأ والخبر في الجملة الثالثة"ألا إنهم هم السفهاء"، حيث ورد الضمير المنفصل"هم"مبتدأ، و"السفهاء"خبرًا للمبتدأ.