الصفحة 50 من 57

... وهكذا، وبعد هذا العرض لترجمة معاني بعض الآيات التي تضمنت أسماءً جاءت في غير موقعها النحوي، يتأكد لنا أن المترجم الشيخ شاه ولي الله الدهلوي"لم يحد عن منهجه الذي استقاه كاملًا من اللغة العربية، فلم نر ترجمة آية، أو جملة داخل آية إلا ويتبع فيها ترتيب العناصر النحوية نفسها. وهذا ما بدا جليًا عندما يحدث تقديم، أو تأخير في موقع اسم في اللغة المصدر، نرى صاحبنا يقدم على هذه السمة دون الأخذ في الاعتبار النظام النحوي المتبع في اللغة الهدف. والحقيقة التي لا ينبغي غض الطرف عنها، أن مثل هذه الظاهرة تسبب عبئًا كبيرًا على القارئ الذي لم يعرف اللغة العربية من قبل، والذي ننشد إيصال المعنى السامي لآيات القرآن الكريم إليه. بالإضافة إلى أن مثل هذه الأخطاء، ربما تثقل كاهل الباحث الذي يهدف إلى دراسة مثل هذه الترجمات، إذ ينبغي له الرجوع إلى كل صغيرة وكبيرة تخص العنصر النحوي المكون للجملة في اللغة المصدر قبل النظر في مثيلاتها المترجمة، كي تعد دراسته على نحو جيد، وبالتالي يتحقق الهدف المنشود."

... وقبل أن أختم دراستي هذه التي رأيت أن تقتصر على عنصرين لغويين، هما: الفعل، والاسم، نظرًا لشيوع الخطأ النحوي فيهما، أرى أن ألفت نظر القارئ إلى بعض الجوانب النحوية الأخرى التي أخطأ فيها المترجم أيضًا، ولكنها جاءت قليلة بالنسبة لعنصري الفعل والاسم، لذا أدرجتها تحت مسمى"أخطاء نحوية غير شائعة".

أخطاء نحوية غير شائعة: لوحظ أثناء دراسة ترجمة معاني الجزء الأول إلى اللغة الفارسية التي بين أيدينا، أن هناك بعض الظواهر النحوية التي لم ترد إلا في مواضع قليلة إذا ما قورنت بالاسم والفعل، ولكن لا يمكن لباحث أن يتركها دون الإشارة إليها، لأن التغاضي عنها، وعدم توجيه نظر القارئ إليها، يعيب المعنى، بل ربما يجعله غير مفهوم في مواضع كثيرة منها، وذلك كما يلي:

الضمير"وي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت