الصفحة 53 من 57

... يأتي الفعل المساعد في اللغة الفارسية"هستن -استن"في آخر الجملة الخبرية، سواء كانت سلبية، أو إيجابية، ليربط بين المسند إليه وبين المسند، مثل:"محمد -صلى الله عليه وسلم- پيغامبر اسلام است"، و"ما مسلمانان هستيم". أما المترجم فقد أورد هذا الفعل في بداية بعض الجمل الخبرية، كما يلي:"نيستند ايشان زيان رساننده"، وهي ترجمة للآية { وما هم بضارِّينَ } ( البقرة: 102 ) ، والصواب أن يقول:"ايشان زيان رساننده نيستند". بالإضافة إلى إيراد الفعل المساعد في بداية الجملة الخبرية في بعض الآيات الأخرى، نرى المترجم يورد هذا الفعل أيضًا في نهاية بعض الجمل الفعلية، مثل:"ياد كنيد آنچه در آنست"، وهذا تركيب غير قياسي لم نره من قبل في اللغة الهدف، والصواب أن يقول:"آنچه را كه در آن است، ياد كنيد"، لأن هذا الفعل المساعد"است"وقع في جملة تابعة دلاليًا للجملة الرئيسة"آنچه را... ياد كنيد"، إلا أنها مستقلة نحويًا.

نتائج الدراسة

تناولت الدراسة تمهيدًا يعرض لبعض الآراء التي قيلت حول مفهوم الترجمة، سواء عند من قالوا إنها فن يعتمد بشكل أساس على المهارة الفردية والخبرة التي اكتسبها المترجم على مدار سني عمله، دون الاعتماد على المناهج والنظريات العلمية التي ينبغي إن يتبعها لصقل هذه الموهبة، والخروج بترجمة صحيحة، أو من قالوا إن الترجمة علم له أصوله وقوانينه التي تستمد من مناهج المدارس اللغوية، وهذا ما رجحناه في هذا الصدد. كما عرض التمهيد لأنواع الترجمة التي وردت عند الدارسين، والمهتمين بها، وخلصنا في النهاية إلى اعتماد الترجمة الدلالية، أحد فروع الترجمة الحرة لنقل معاني آيات القرآن الكريم إلى اللغات الأخري، نظرًا لأن هذا النوع من الترجمة يرفع شعار تلازم الجانبين النحوي والدلالي معًا في اللغة الهدف، مرورًا بالجانب الصرفي بطبيعة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت