الصفحة 55 من 57

لوحظ أثناء دراسة ترجمة معاني الجزء الأول إلى اللغة الفارسية أن هناك أخطاء نحوية غير شائعة، ولكنها تؤثر بطبيعة الحال في ترتيب عناصر الجمل الواردة فيها، على سبيل المثال، موقع بعض الأفعال المساعدة في بداية الجملة الخبرية، وكذا إيراد البعض الآخر في سياق الجملة الفعلية المركبة دون الفصل بين الجملة التابعة والجملة الأساسية، مما يحدث لبسًا في مفهوم الجملة عند المتلقي.

الترجمة التي بين أيدينا تندرج تحت مسمى الترجمة الحرفية التي تهتم فقط بترجمة اللفظ من اللغة الأصل إلى اللغة الهدف، دون مراعاة للجوانب اللغوية المنظمة للجملة في اللغة المنقول إليها، وقد تأكد لنا طوال دراستنا لترجمة معاني الجزء الأول أن المترجم قد اتبع نظام النحو الخاص بالجملة العربية، وذلك عندما يورد الفعل في بداية الجملة الفارسية، ثم يتبعه بالفاعل، وأخيرًا يورد المفعول، ثم يأتي بالمتممات العربية وفقًا لترتيبها الوارد في سياق الآية القرآنية، رغم أن هناك كثيرًا من التقديم والتأخير يتم في الجمل العربية، عندئذ نرى المترجم يحافظ من جانبه على هذه السمة التي تتميز بها اللغة العربية.

توصية

نظرًا لأن كثيرًا من المتحدثين باللغة الفارسية، سواء الإيرانيون، أو الطاجيك، أو بعض الأفغان لا يجيدون اللغة العربية كتابةً ونطقًا، فإن هذه الدراسة توصي بمراجعة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الهدف - موضع الدراسة - مراجعة شاملة ودقيقة في شقها النحوي، بهدف ترتيب العناصر النحوية المكونة للجملة المترجمة وفقًا للنظام النحوي القياسي المعمول به في اللغة الفارسية، بغية تيسير فهمه على الإخوة المسلمين غير الناطقين بلغة القرآن في هذه البلدان، والله من وراء القصد.

ثبت المراجع

أولًا: مراجع عربية:

ابن جني: اللمع، تحقيق حسين محمد رضا، الطبعة الأولى، عالم الكتب، القاهرة 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت