الصفحة 23 من 30

من الفرائض التي لا يمكن إخفاؤها، ومن حقها الإعلان بها، وتشهيرها؛ لأنها شعائر الدين وعلامات الإيمان وأركان الإسلام كالصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة والجمعة والجماعة؛ لأنّ تاركها يستحق الذم والمقت، فوجب إظهارها، يقول العزّ بن عبد السلام-رحمه الله تعالى-:"ما شرع مجهورًا كالآذان، والإقامة، والتكبير، والجهر بالقراءة في الصلاة والخطب الشرعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وإقامة الجمعة والجماعات والأعياد والجهاد وعيادة المرضى وتشييع الأموات، فهذا لا يمكن إخفاؤه، فإن خاف فاعله الرياء جاهد نفسه في دفعه إلى أن تحضر نية الإخلاص، فيأتي به مخلصًا كما شرع، فيحصل على أجر ذلك الفعل، وعلى أجر المجاهدة لما فيه من المصلحة المتعدية" [1] .

[2] مما سبق يتبين أن داء الرياء داء عضال ومرض يجب الوقاية منه، ومعالجته بأمور تحفظ المسلم منه وتجعله بعيدًا عنه، ونلخص هذه الأمور بما يأتي:

1.الحرص على إخلاص العمل لله عز وجل، والبعد عن الشرك بأنواعه، ومجاهدة النفس في أن يكون العمل خالصًا لله تبارك وتعالى.

(1) قواعد الأحكام (1/128) ، وانظر: مقاصد المكلفين للدكتور عمر الأشقر ص (128) .

(2) انظر: مختصر منهاج القاصدين ص (126) ، والرياء ذمه وأثره السيئ في الأمة لسليم الهلالي ص (61-72) ، كتاب الإخلاص لحسين عوايشه ص (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت