الصفحة 24 من 30

2.استشعار عظمة الله سبحانه وتعالى وقدرته على كل شيء، وأنّه سبحانه وتعالى هو الذي بيده النفع والضرّ، فالمرائي الذي عَظَّم الناس وعمل العمل من أجلهم عندما يتذكر عظمة الله عز وجل وقدرته على كلّ شيء يزيد الإيمان عنده ويقوى، فيراقب الله تبارك وتعالى ويعظمه ويخاف من عقابه؛ لأنه يعلم أن الله سبحانه وتعالى مطلع عليه في كل شيء ، وبذلك يخلص جميع أعماله لله تبارك وتعالى، قال عز وجل: { وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } [1] .

3.معرفة الرياء ومداخله وخفاياه، والخوف منه، والنظر في عواقب الرياء في الدنيا والآخرة، فالمرائي عندما ينظر في عواقب الرياء الوخيمة يجد أنّ عمله مردود عليه كما يجد أيضًا أن من عواقب الرياء أن الله سبحانه وتعالى يهتك ستر المرائين ويفضحهم، فهذا مما يجعل المرائي يكره الرياء ويبتعد عنه ويحترز منه، ويخاف منه؛ لأن الرياء قد يجلب سخط الناس وكراهيتهم له، ومقتهم وسخريتهم واستهزاءهم به، وقد تناقل العلماء في كتبهم حكايات المرائين ونددوا بها [2] .

4.معرفة ما توعّد به الكافرين والعاصين والمرائين والمخالفين لأوامره من العذاب الأليم في نار جهنم، وأنّ الله سبحانه وتعالى سيفضحهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فإنّ المرائي إذا عرف ذلك أخلص أعماله لله تبارك وتعالى، وابتعد عن كلّ شيء يبطلها أو يفسدها، فإنه يعلم أنّ هناك حسابًا وجزاءً ونارًا، فيحب أن يلقى الله عز وجل على أحسن حال.

(1) سورة يونس، آية (61) .

(2) انظر: مقاصد المكلفين ص (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت