الصفحة 25 من 30

5.دعاء الله سبحانه وتعالى والاستعانة به على دفع الرياء، فالدعاء سلاح المسلم، والله سبحانه قد أمرنا في كتابه العزيز أن ندعوه فقال عزوجل: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [1] . فدعاء الله سبحانه وتعالى والتعوذ به من الرياء أحسن الأدوية للقضاء على كل ما يحبط العمل ويبطله، وقد دلنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - على دعاء يبعدنا عن الشرك وأنواعه حيث قال عليه الصلاة والسلام: [ أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ] [2] .

فعلى المسلم أن يكثر من دعاء الله تبارك وتعالى ويستعين به ويلجأ إليه ويستعيذ به من الشرك وأنواعه؛ لأنّ الدعاء سلاح المؤمن، يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:"والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن" [3] .

(1) سورة غافر، آية (60) .

(2) أخرجه أحمد (4/403) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/223) رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي وثقه ابن حبان.

(3) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت