الصفحة 48 من 180

-4 العلّة الغائية (1) : وهي التي تشكل الغاية من وجود الشيء وهو المقصد والهدف من إقامة التمثال. (2)

وقد اختصر أرسطو العلل الأربع في علتين فقط هما: العّلة المادية والعلّة الصورية لاعتقاده بأن العلّة الغائية ترجع إلى الصورة والعلّة الفاعلة ترجع إلى المادة، ثم أطلق على ما أسماه العلّة المادية بالهيولي، وما أسماه بالعلّة الصورية بالصورة، وعلى الهيولي والصورة يعتمد أرسطو في تفسيره لتغيرات هذا الوجود وما يحدث فيه من كون وفساد. (3)

علاقة الهيولي بالصورة:

... إنّ الهيولي لا تشكل موجودًا ما إلا بعد أن تأخذ صورته، فهي في الخارج لا توجد مستقلة عن صورة ما، وإنما وجودها فيه يكون بحلول صورة الشيء الموجود في تلك الهيولي المطلقة، فإن حلّت في الهيولي صورة نبات وجد النبات في الخارج بمادته وصورته.وإن حلّت فيه صورة حيوان وجد في الخارج حيوان بصورته ومادته، وهكذا تتعاقب الصورة على المادة فتتشكل منها مختلف الأنواع والأجناس على اختلاف مراتبها في عالم الموجودات.

(1) -ويرى أرسطو أن الطبيعة لا تسير بغير قصد، بل تسير لغاية معينة، وأنها حية في السماء والأرض وحكيمة في الإنسان والحيوان والنبات، وكل ما يجري من أفعالها فلا بد أن يكون ذا مغزى ظاهري أو خفي، فلا يصدر عنها فعل عابث أو مظهر بلا نتيجة، وبهذا يكون أرسطو قد خالف الفلاسفة السابقين الذين نفوا القصد والغاية في الطبيعة وزعموا أن أفعال الطبيعة إلى الضرورة الآلية أو المصادفة الهوجاء. انظر في الفلسفة الإسلامية:د .محمد السيد نعيم ص 73.

(2) انظر الفلسفة اليونانية: د .محمد بيصار ص125-126.

(3) انظر الفلسفة اليونانية: د .بيصار ص126 ، وفي الفلسفة الإسلامية: د .محمد السيد نعيم ص72-71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت