فهرس الكتاب
-1 العقيدة الإسلامية ربانية في مصدرها، فهي من عند الله المتصف بالكمال المطلق ،خالق الكون والإنسان،"فهي تصور اعتقادي موحى به من الله سبحانه ومحصورة في هذا المصدر لا يستمد من غيره . .وذلك ً تمييزا من التصورات الفلسفية التي ينشئه ا الفكر البشري حول الحقيقة الإلهية، أو الحقيقة الكونية، أو الحقيقة الإنسانية، والارتباطات القائمة بين هذه الحقائق ً وتمييزا له كذلك من المعتقدات الوثنية، التي تنشئها المشاعر والأخيلة والأوهام والتصورات البشرية". (1) ومادامت ربانية متكاملة شاملة، فإنّ الخير والبركة وكذا السعادة ووفرة الإنتاج من بركات الالتزام بها، وما دامت ربانية من عند الله عز وجل وتلبي أشواق الروح البشرية فإنّها مبرأة من النقص وخالية من العيوب، وبعيدة عن الظلم وبالتالي فإنّها وحدها تشبع الفطرة الإنسانية.
بينما الفلسفة بشرية في مصدرها؛ أي هي من تفكير العقل البشري وحده، مع اعتماده على الخيال الذهني والتفكير المجرد، وهي أيضًا صدىً ً كبيرًا للبيئة التي يعيش فيها الفيلسوف إذ يتأثّر بها إلى حد كبير، لذا فإن هذه الفلسفة تعيش في أذهانهم فقط، أي لم تتفاعل مع مشاعر الناس ونفوسهم، ولم تترك آثارًا إيجابية في سلوك الناس وحياتهم ولكون الفلسفة بشرية فإن النقص والاضطراب وعدم الشمول من سماتها وميزاتها الجوهرية، ولكونها بشرية لم تنفع البشرية، ولن تتقدم بها خطوة واحدة إلى الأمام.
(1) - خصائص التصور الإسلامي سيد قطب ص.7 -6