الصفحة 64 من 180

2-العقيدة الإسلامية ثابتة بثبات مصدرها، وثبات مبادئها وثبات غايتها، قال تعالى:"فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَل ْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلمون". سورة الروم: 30 ، وقال تعالى"لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه".، وثبات العقيدة لكونها من عند الله، ولقد انقطع الوحي بالتحاق الرسول صلى الله عليه و سلم بالرفيق الأعلى، وبقيت نصوص الدين ثابتة إلى يوم الدين، وإذا كان الإنسان يتحرك ويتطور وينمو، وتتبدل حاجاته ومتطلباته وتتغير، فإنّ ذلك يكون داخل إطار العقيدة الثابتة التي تتسع لحركة الإنسان و تطوره.

أمّا الفلسفة فإنّ أنماطها مختلفة ومتغيرة ومتطورة أو كل فيلسوف تختلف فلسفته عن غيره، كما أن فلسفة فترة زمنية معينة تختلف عن فلسفة الفترة التي سبقتها أو التي تليها.

-3 العقيدة الإسلامية يرتضيها العقل ، ويطمئنّ لها القلب وتستقر في الوجدان وتتفاعل مع المشاعر والأحاسيس البشرية، وبالتالي تنعكس على سلوك الإنسان وتصرفاته في واقع الحياة ؛وتاريخنا الإسلامي يشهد كيف غيّرت العقيدة حياة الناس و أنماط سلوكهم وواقعهم الاجتماعي والخلقي والثقافي، فلقد أحدثت العقيدة نقلة كبيرة وتغيرًا شاملًا في حياة الإنسانية، وبدراسة واقع المجتمع الجاهلي ثم واقع المجتمع الإسلامي ندرك ذلك ببساطة وبكل وضوح.

إنّ هناك ً فرقا شاسعًا ً وكبيرا بين من يعبد الله ) الإله (الخالق المتصف بصفات الكمال المتصرف في الوجود كله، وبين من يعبد إلهًا مجردًا عن الصفات ليس له صلة بالعالم، وفرق بين التصور الاعتقادي الرباني المستمد من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه و سلم -وبين التصور الفلسفي الذي يقوم على التخيلات والأوهام والذي يعتمد على مناهج التفكير الوثني اليوناني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت