الصفحة 75 من 180

هو أبو نصر محمَّد بن محمَّد طرخان أوزلغ الفارابي الفارسي الأصل، ويُعرف بالمعلم الثاني .ولد في مقاطعة فاراب من بلاد الترك سنة 259 هـ، ونشأ في بلدته، وحصل فيها على مبادئ العلوم، رحل إلى إيران فتعلّم اللغة الفارسية، وانتقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد، فتعلّم فيها اللغة العربية، ولما دخلها كان بها أبو بشر متى بن يونس الفيلسوف المشهور، فحضر حلقة درسه درس الرياضيات، والطب، والفلسفة، رحل إلى مدينة حرّان، وفيها يوحنا بن حيلان الفيلسوف النصراني، فاستفاد منه، وأخذ عنه .كان يحسن اللغة اليونانية، وأكثر اللغات الشرقية المعروفة في عصره . تناول جميع كتب أرسطو، ومهر باستخراج معانيها، والوقوف على أغراضه فيها، وكان من أكبر فلاسفة المسلمين، ولم يكن منهم من بلغ رتبته في فنونه، وأبو علي بن سينا انتفع من تصانيفه وتتلمذ عليها. له مؤلفات كثيرة، بلغت أكثر من مئة مؤلف منها، الفصوص، آراء أصول المدينة الفاضلة، إحصاء الإيقاعات، المدخل إلى صناعة الموسيقى، والآداب الملوكية، مبادئ الموجودات، إبطال أحكام النجوم، أغراض ما بعد الطبيعة، السياسة المدنية، جوامع السياسة، النواميس، الخطابة، حركة الفلك سرمدية، فيلسوف العرب، كتاب التعليقات، إحصاء العلوم، رسالة في العقل وغيرها. (1)

(1) - انظر ترجمته عيون الأنباء، 224 -223 /3 ، البداية والنهاية .237 /11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت