الصفحة 79 من 180

إنّ الآية القرآني ة واضحة الدلالة في إثبات وحدانيته عز وجل، فالآية يمكن أن يؤخذ منها دليل عدم فساد الكون . (5) فانتظام أمر الكون بما فيه من المخلوقات المختلفة المتعددة دليل على أن الإله المدبر واحد، لأنه لو كان مدبر الكون أكثر من إله واحد لدخله الفساد والخلل كما أشارت

(1) انظر مناهج الأدلة ص 155 ، .159

(2) انظر المصدر السابق ص 155 ، المقدمة للمحقق ص .34

.156 - 155 مناهج الأدلة ص (3)

(4) انظر المصدر السابق ص .159

(5) انظر عقيدة التوحيد في القرآن الكريم:د .محمد أحمد ملكاوي ص .272.الآية الكريمة، وما دام الكون ً منتظما تمام الانتظام فالعقل يجزم أن الإله المدبر المتصرف

فيه المستحق العبادة دون سواه إله واحد لا شريك له .

وإذا كانت الآية تدل على توحيد الربوبية فهي تدل أيضًا على توحيد الإلهية إذ

يقال في معناها:إنه لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لها العبادة سوى الله

تعالى الذي خلق كل شيء لفسدت السماوات والأرض . (6)

يقول ابن تيمية معقبًا على الآية السابقة - ?ل َوْ ك َانَ فِيهِمَا ٌ آلِهَة إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا

ف َسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ ال ْعَرْشِ عَمَّا يَصِف ُونَ - ?سورة الأنبياء: 22 فإن قوامهما (7) بأن تأله الإله

الحق فلو كان فيهما آلهة غير الله لم يكن إلهًا حقًا، إذ الله لا سمي له ولا مثل له، فكانت

تفسد لانتفاء ما به صلاحها هذا من جهة الإلهية". (8) ويقول:"فكل مألوه سواه

يحصل به الفساد، ولا يحصل صلاح القلوب إلا بعبادة الله وحده لا شريك له". (9) وم ما"

يؤخذ على ابن رشد أنه استدل بالآية على توحيد الربوبية فحسب، ولم يستدل بها على

وحدانية الإلهية إذ الآية تدل عليهما معًا، كما ذهب إلى ذلك ابن تيمية وغيره . (10)

الدليل الثاني:قوله تعالى: - مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا ك َانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت