الصفحة 84 من 180

وجود واجب الوجود لازمًا لتعينه كان الوجود لازمًا لماهية غيره، أو صفة، وذلك محال

وإن كان عارضًا، فهو أولى بأن يكون لعلة وإن كان ما يتعين به عارضًا لذلك، فهو

لعلة .فإن كان ذلك وما يتعين به ماهية واحدة، فتلك العلّة علة لخصوصية ما لذاته يجب

وجوده، وهذا محال، وإن كان عروضه بعد تعين أول سابق، فكلامنا في ذلك السابق

وباقي الأقسام محال"."

وجاء في كتابه الهداية": (22) لا يجوز أن يكون وجوب الوجود لشخصين، فقد قيل"

إن ذلك يوجب أن يكون كل واحد منهما معلولًا من حيث هوهو، ولا يلحق وجوب

(17) منهاج السنة النبوية .298 / 3

(18) تسمية الدليل الأول توصلنا إليه من خلال دراستنا للدليل نفسه، فالاشتراك في العلية هو المحور

الذي يقوم الدليل على أساسه، وأما الدليل الثاني فقد سماه بهذه الاسم الدكتور محمد صالح الزركان،

انظر:كتابه"فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية"ص .237

(19) رسالة زينون - ع المجموص -.5

.334 - 230 -227 انظر:النجاة ص (20)

(21) انظر:الهداية ص 262 - 261 ، الإشارات والتنبيهات 44 - 36 / 3 ، التعليقات ص

.262 - 261 ص (22) .الوجود لاحق في ذاته يستحيل به، وإلا لتعلق وجوده بعلتي كونه ولا كونه لم ينفك

عنهما، وكانا:إما معلولية فيكون علة إحالة نفسه، وهذا محال، أو واجبين معه، فيكثر

وجوب الوجود .فواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته"."

وقد ذكر كل من الغزالي وابن تيمية وغيرهما (23) دليل الاشتراك في العلية الذي

اعتمده الفلاسفة في إثبات الوحدانية .وتقرير ابن تيمية للدليل أقرب لتقرير ابن سينا له في

"الإشارات والتنبيهات"على حين جاء تقرير الغزالي له بمعناه، وهو أيسر فهمًا، حيث لا

يحتاج إلى إعمال عقل في فهمه، ومعرفة مقصوده، وسبب ذلك أن ابن تيمية لخص الدليل

من كتاب"الإشارات والتنبيهات"وما عليه من شروح للطوسي والرازي (24) ، وقد أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت