الصفحة 85 من 180

هو إلى ذلك (25) ، على حين لخصه الغزالي - كما نر ى -من فهمه للدليل من مجموعة

مؤلفات ابن سينا وغيره، فجاء تقريره للدليل بالمعنى .

ولبيان ذلك نذكر الدليل كما جاء عند الغزالي وابن تيمية .

تقرير الغزالي للدليل:"لو كانا اثنين، لكان نوع وجوب الوجود مقولًا على كل"

واحد منهما، وما قيل عليه:إنه واجب الوجود فلا يخل و:إما أن يكون وجوب وجوده

لذاته، فلا يتصور أن يكون لغيره، أو وجوب الوجود له لعلة، فتكون ذات واجب الوجود

معلولًا، وقد اقتضت علة له وجوب الوجود، ونحن لا نريد بواجب الوجود، إلا ما لا

ارتباط لوجوده بعلة، بجهة من الجهات .

وزعموا أن نوع الإنسان مقول على زيد وعلى عمرو، وليس زيد إنسانًا لذاته،

إذ لو كان إنسانًا لذاته لما كان عمرو إنسانًا، بل لعلة جعلته إنسانًا، وقد جعلت عمرًا أيضًا

إنسانًا، فتكثرت الإنسانية بتكثر المادة الحاملة لها، وتعلقها بالمادة معلول ليس لذات

الإنسانية، فكذلك ثبوت وجوب الوجود لواجب الوجود، إن كان لذاته فلا يكون إلا له،

وإن كان لعلة فهو إذن معلول، وليس بواجب الوجود، فقد ظهر بهذا أن واجب الوجود

لابد أن يكون واحدًا". (26) "

(23) تهافت الفلاسفة ص 160 ، منهاج السنة النبوية 299 - 298 / 3 ، مصارعة الفلاسفة للشهرستاني

.59 - 58 ص

(24) انظر الإشارات والتنبيهات ج 3 هامش ص 39 - 36 ، شرح الإشارات للرازي ص 301

(25) انظر منهاج السنة النبوية .299 / 3

-، وانظر:لباب العقول في الرد على الفلاسفة في علم الأصول للمكلاتي 16 تهافت الفلاسفة ص (26)

ص 187 ، حيث ذكر تقرير الغزالي للدليل بتصرف بسيط، وأيضًا الذخيرة للمحاكمة بين الغزالي و

الحكماء لعلاء الدين الطوسي ص .104.وأما تقرير ابن تيمية له:"أنهما (27) إذا اتفقا في الوجوب، وامتاز كل منهما عن"

الآخر بما يخصه، لزم أن يكون المشترك (28) معلولًا للمختص، كما إذا اشترك اثنان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت