الصفحة 90 من 180

شرحها ابن تيمية، شرح المحصول للرازي، القواعد - وهو في أصول الدين والفقه والمنطق والجدل -..وابن تيمية ، (42) والمكلاتي ، (43) وعلاء الدين الطوسي ، (44) والإيجي ، (45) ونذكر هذا الدليل

من كتب الفلاسفة وكتب غيرهم من العلماء .

يقول الكندي:لو كان الإله أكثر من واحد، لكانوا ً جميعا مشتركين في شيء

يعمهم جميعًا، وهو كونهم فاعلين مبدعين، ولكانوا مختلفين ومنفصلين بحال ما، فإذن

يكون كل واحد منهم مركبًا من العام الذي يشتركون فيه، ومن الخاص المختلفين به،

والمركب لابد له بحكم العقل من مركب فإذًا لابد للفاعل من فاعل، ويستحيل أن يسير

ذلك إلى غير نهاية، فلابد إذن من فاعل أول واحد غير متكثر ولا مركب، سبحانه

وتعالى عن صفات الملحدين علوًا كبيرًا، ولا يشبه خلقه بحال فهو مبدع وهم مبدعون،

وهو دائم وهم غير دائمين . (46)

ويذكر دي بور (47) الدليل منسوبًا إلى الفارابي بصورة موجزة واضحة سهلة

الفهم، فيقول:"فلو كان ث َمَّ موجودان، كل منهما واجب الوجود، لكانا متفقين من وجه"

ومتباينين من وجه، وما به الاتفاق غير ما به التباين، فلا يكون كل منهما واحدًا بالذات،

وإذن فالموجود الذي له غاية الكمال يجب أن يكون واحدًا". (48) "

وقد ذكر ابن مسكويه دليل الاشتراك والامتياز بطريقة موجزة واضحة، وقد جاء

دليله قريب الشبه بدليل الكندي، ذلك أن الكندي جعل الشيء الذي يشترك فيه أكثر من إله

هو كونهم فاعلين أو مبدعين، وهذا ما ذهب إليه ابن مسكويه، بينما الفارابي وابن سينا

جعلا الشيء المشترك هو الوجود الواجب .

يقول ابن مسكويه:"إنه لو كان الفاعلون أكثر من واحد، للزم أن يكونوا مركبين،"

وذلك أنهم اشتركوا في أنهم فاعلون، واختلفوا في الذوات، ولابد من أن يكون الشيء

الذي به خالف أحدهم الآخر غير ما وافقه به، فيجب أن يكون كل واحد منهم مركبًا من

انظر:شذرات الذهب 406 / 5 ، فوات الوفيات 524 - 523 / 2 ، طبقات الشافعية 103 -100 / 8 ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت