الصفحة 93 من 180

الكائنة الفاسدة، والأزلية .فإن أشباه هذه الألفاظ هي أشبه أن تدخل في الأسماء المشتركة

منها في الأسماء المتواطئة .فإذن ليس يلزم في الموجودات المتباينة أن تكون مركبة". (53) "

-2 إنّ المشترك المطلق الكلي سواء كان الوجوب أو غيره - أمر اعتباري لا وجود له

إلا في العقل، فليس له تحقق في الخارج، لأن الذي في الخارج متعين خاص، وإذا كان

الأمر كذلك فليس في أحدهما شيء يشاركه الآخر فيه في الخارج، فإن الشيئين

الموجودين في الخارج، سواء كانا واجبين أو ممكنين، وسواء قدر التقسيم في موجودين،

أو جوهرين، أو جسمين، أو حيوانين، أو إنسانين، لم يشارك أحدهما الآخر في الخارج

في شيء من خصائصه، لا في الوجوب ولا في الوجود، ولا في الماهية، إنما يشابهه في ذلك، وإذا كان الاشتراك ليس إلا في الذهن لم يكن أحدهما مركبًا من مشترك ومميز، بل يكون كل منهما موصوفًا بصفة تخصه، لا يشابهه الآخر فيها، وبصفة يشابهه الآخر فيها، وهذا لا محذور فيه .إن هذا يمكن معارضته بما يلي:

أ -معارضته بالوجود: فالوجود ينقسم إلى واجب وممكن، والواجب والممكن يمتاز وجود

كل منهما عن الآخر بما يخصه، فيلزم أن يكون الوجود الواجب مركبًا مما به الامتياز

ومما به الاشتراك، وأيضًا يلزم أن يكون الوجود الواجب معلولًا.

ب -معارضته بالحقيقة: فإن الحقيقة تنقسم إلى واجب وممكن، والواجب يمتاز عن

الممكن بما يخصه، فيلزم أن تكون الحقيقة الواجبة مركبة من المشترك والمختص، ويلزم

أن تكون الحقيقة الواحدة معلولة.

ج -المعارضة بالماهية: فالماهية تنقسم إلى واجب وممكن، والواجب يمتاز عن الممكن

بما يخصه، فيلزم أن تكون الماهية الواجبة مركبة من المشترك والمختص، ويلزم أن

(52) انظر:مجموع الفتاوى 230 / 12 ، .232

(53) تهافت التهافت لابن رشد .471 / 2.تكون الماهية معلولة . وإذا أمكن معارضة ما في الدليل ونقضه بالوجود والحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت