الصفحة 48 من 62

زال مخدوع النفس بأنه صار نبيا، ويمكننا الاستنتاج من السورة 2: 123 [1] الفكرة الأساسية التي كانت تدير فكر محمد صلى الله عليه وسلم )) [2] .

3 -نجد في الحواشي الإحالات الصريحة إلى كل من التوراة والإنجيل والتلمود، ويصرح في بعض هذه الحواشي أن هذه الآية أو تلك أخذت من تلك الكتب أو من أحدها، كل ذلك ليثبت ما زعمه سابقا من أن القرآن الكريم كتاب ألف وجمع من تلك الكتب ثم حرف عنها [3] ، ويصرح آلان جونز في مقدمته لترجمة رودويل وفي بداية كلامه عن التعليقات أن ما يميز هذه الترجمة هو المقارنات في الحواشي بين القرآن وبين التوراة والإنجيل التي هي ضرورية لفهم القرآن، وأن هذه الحواشي تعبر عن آراء قس مسيحي عاش في العصر الفكتوري من القرن الثامن عشر [4] .

فانظر مثلا كلامه [5] عن قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 29] ، حيث يعلق على عبارة سبع سموات قائلا: (( إن عدد السموات السبع مأخوذ عن التلمود أو من التراث المأخوذ عن التلمود، ولكن الفكرة الأساسية ربما يوجد لها جذور في تعبير الكتاب المقدس: السموات السبع ) )، ويؤكد رودويل في تعليقه على قصة آدم وإبليس في سورة البقرة أن

(1) وهي قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} البقرة: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت