الصفحة 50 من 62

ولكن من الجدير ذكره الإشارة إلى أن هذه الآيات لم تكن مشكولة وقتذاك، وكان يمكن للقارئ أن يجعل الفعل في الاية مبنيا للمعلوم أو للمجهول، فيكون التنبؤ صحيحا، أو أن الفقرة ألفت بطريقة تكون صحيحة في أية حال من الأحوال )) ، [1] وقد علق الحاج حافظ غلام سرور على هذا الرأي بأنه من أسوأ تعليقاته على القرآن الكريم [2] .

الرد على مزاعم رودويل حول آية الروم:

1 -5 إن قوله: (( ويلجأ المسلمون إلى هذه الآيات لإثبات تلقي نبيهم الوحي ) )، هو قول يرده الواقع من وجوه: أ-اتفقت معظم الروايات على أن هذه السورة مكية وأن بدايات السورة نزلت في مكة، وتثبت الروايات أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه راهن المشركين مؤكدا وقوع غلبة الروم على الفرس في بضع سنين وكسب الرهان، وقد أقدم أبو بكر الصديق على هذا الرهان بعدما نزلت هذه الآيات وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن مضمونها فأكد له نصر الروم على الفرس في بضع سنين وطلب صلى الله عليه وسلم من أبي بكر أن يبالغ في الرهان قبل أن يحرم الرهان وينسخ بتحريم القمار [3] ، فخرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ... } فلما دخلت السنة السابعة من نزول الآية ظهرت الروم على فارس ..

(3) محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج: 14، ص: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت