فهرس الكتاب
يقول الكاتب إلياس أبو أمير:"بالنسبة لإقامة الدولة الفلسطينية فأيّ دولةٍ يتحدثون عنها؟ فمقوّمات أي دولةٍ تتكوّن من شعبٍ وأرضٍ متواصلة وسيطرةٍ على الاقتصاد، وحق حمل السلاح للدفاع عن أمن هذه الدولة. ونسأل كيف يكون هناك شعبٌ إذا كان معظمه مشتتٌ في أنحاءٍ متفرقةٍ من العالم؟ وأين الأرض وتواصلها إذا كانت مُقطَّعةً أوصالها إلى كانتونات صغيرةٍ ؟ ثمّ أين هو الاقتصاد إذا أعطينا عدوّنا حق السيطرة على الاستيراد والتصدير؟ وأين هو الأمن إذا لم نملك السلاح وإذا أعطينا سلاح جوّ أعدائنا حق السيطرة على أجوائنا والتحكّم في أمن دولتنا؟ الوعود بإقامة دولةٍ فلسطينيةٍ عبارة عن جزرة يلوح بها المستعمر- (الإسرائيلي) والأمريكي- كلّما أراد منّا ومن حكوماتنا العربية الأخرى تنازلات جديدة كما حصل في حرب الخليج الأولى سنة 1990م، وبعد ذلك في ما يُسمّى بالحرب ضد (الإرهاب) الدولي". (1)
أراضي الدولة الفلسطينية:
* نصّت الاتفاقية على:"حق الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية مسالمة"، هذا يتضمن فعليًا إنّ هذه الدولة تسمية دون جوهر سيادة أو حدود أو حق بالتحالفات، أو بناء اقتصادي مستقل، وقبول الفلسطينيين بحزم استيطانية - تركّزت أساسًا في محيط القدس- يجعل الحدود الفلسطينية هامشية ورمزية، وخاصة إذا أسندت لقوات دولية الله تعالى وحده أعلم بجنسيتهم وعلاقتهم باليهودية.
(1) - اتفاقية جنيف..مؤامرة جديدة: إلياس أبو أمير، موقع المركز الفلسطيني للإعلام على (الإنترنت) ، 23 أكتوبر 2003م.