فهرس الكتاب
*"الدولة ستقام على 97% من الأراضي الفلسطينية"هنا علينا الانتباه أنّ نسبة 97% من مساحة أراضي الضفة وكل أراضي القطاع تساوي 22% من أرض فلسطين التاريخية فقط، وتستثني مساحة القدس المقرة 2% حسب حدود سنة 1976م، وهذا يعني أنّ حجم التنازل هو ليس 3% بل هو بالحقيقة 5% من أراضي سنة 67م، وإذا ما جرى أخذ مساحات حدودية فإنّ النسبة الحقيقة المقتطعة قد تصل الى 8%-10%، ممّا يعني إن ما ستقيم السلطة فعليًا عليه الدولة هو على 85-89% من أرض الضفة وقطاع غزة، وهو يعني تنازل الفلسطينيين عن 84- 86 % من أرض فلسطين التاريخية، والخرائط ربما ستكشف ما هو أخطر.
يقول الدكتور محمد على الفرا:"وفيما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية، فقد صيغت العبارة في الوثيقة بأسلوب مبهم وغامض يمكن تفسيرها بأكثر من تفسير. ومن المعروف بأن الطرق الأقوى هو الذي يعرض تفسيره. فالوثيقة تقول:"وفقًا لقراري الأمم المتحدة 242 و338 تقوم الحدود بين دولة فلسطين وإسرائيل على أساس خطوط الرابع من حزيران 1967م مع تعديلات متبادلة". وكما يبدو فإنّ بداية هذه الجملة تعارض نهايتها وتتناقض معها، ذلك أنّ القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن في 22/11/1967م نص على »وتأكيدًا لعدم جواز السماح بالاستيلاء على أراضي بالحرب، وللحاجة الى العمل في سبيل سلام دائم تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمان.. يؤكد إنّ الوفاء بمبادئ الميثاق إقرار سلم عادل دائم في الشرق الأوسط يتضمن تطبيق كل من المبدأين التاليين:-"
أولًا: جلاء القوات الإسرائيلية المسلحة عن الأراضي التي احتلت في الصراع الأخير.