فهرس الكتاب
ورد في الاتفاقية القول: ( بالنظر إلى قدسية الحرم وإزاء أهميته الدينية والثقافية المميزة بالنسبة للشعب اليهودي، فلن تجري أية أعمال حفريات أو بناء في الحرم إلا باتفاق الطرفين. وتقوم المجموعة الدولية بتحديد الإجراءات الخاصة بأعمال الصيانة المنتظمة وأعمال الترميم الطارئة في الحرم بعد التشاور مع الطرفين) ممّا يعني عمليا إكساب يهود العالم الحق الديني في الأقصى، وحق المشاركة اليهودية في تقرير أي عملية ترميم مستقبلية في المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وباقي المقدسات الإسلامية في منطقة الحرم القدسي...وهذا عار ما بعده عار، وتنازل إضافي خطير عن إسلامية الأقصى من الطرف الفلسطيني، الذي سيجد ملايين المسلمين يتهمونه بالتفريط والخيانة الدينية العظمى بالتنازل عن أرض الإسراء والمعراج. وإذا كان هذا معناه منع الطرف الفلسطيني من إجراء أي نوع من أعمال الإعمار والترميم والصيانة لأيّ من منشئات الحرم القدسي الشريف، ذلك إنّ الحرم بحاجة شديدة إليها لأنّه حرم منها، وبيان ذلك:-
1-إنّ البلاط الرخامي التاريخي الذي يغطي جدران الصخرة المشرفة الداخلية بدأ يتصدع، وقسم منه بدأ يتشقق، وقسم ثالث بدأ يتساقط، وهذا يعني أنّ البلاط الرخامي في أمسّ الحاجة إلى إعماره فورًا، ومع ذلك كانت تمنع المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة إدخال مواد الإعمار.
2-إنّ سقف المسجد الأقصى بات يعاني من ظاهرة تسرب مياه الأمطار إلى داخله، وتساقطها على بساط الأقصى الفاخر، وعلى رؤوس المصلين وهذا يعني وجود شقوق تصدّع دقيقة في بعض جوانب سقف المسجد الأقصى، ولكنّ المؤسسة الإسرائيلية تمنع إدخال مواد الإعمار للمسجد الأقصى.