الصفحة 43 من 88

3-إنّ أعمدة المصلى المرواني العملاقة، وإنّ بعض حجارته العملاقة تعاني من تصدعات خطيرة جدًا، والمصلى المرواني يعتبر جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ولكنّ المؤسسة الإسرائيلية تصرّ بقوة السلاح على منع دخول مواد إعمار إلى المسجد الأقصى، ولو كانت بحجم دلو اسمنت، أو طوبة رخام، وهذا يجعل المسلم يؤكّد أنّ المسجد الأقصى في خطر. (1)

حائط البراق لليهود:

نصّت الاتفاقية:"يكون حائط المبكي تحت السيادة الإسرائيلية..". إنّ (حائط المبكى) الحائط الغربي أيها المفرط الفلسطيني هو حائط البراق وهو حائط المسجد الأقصى- الذي تنازلت عنه للسيادة اليهودية- وإنّ المسلمين يعدّونه من الأماكن الإسلامية المقدسة، وجزءًا من أجزاء حرم الأقصى الشريف، وهو الحائط الذي يحيط الحرم من الناحية الغربية، ويبلغ الطول الأصلي لحائط البراق 58 مترًا (156 قدما) ، وارتفاعه 20 مترًا (56 قدما) ، وهو مبنى من حجارة قديمة ضخمة يبلغ طول بعضها 16 قدمًا، يسميه المسلمون البراق لاعتقادهم أنّه المكان الذي ربط عنده النبي محمد صلى الله عليه وسلم البراق ليلة الإسراء والمعراج. ويسميه اليهود حائط المبكى لاعتقادهم أنّه من بقايا هيكلهم القديم، ذلك الهيكل الذي بناه هيرودوس سنة 18ق.م، وهدمه كله القائد الروماني تيطس سنة 70م، فراح اليهود منذ زمن قديم ينظرون إليه بعين التقديس، وراحوا يزورونه ولا سيما في صباح يوم التاسع من آب أغسطس وعنده يبكون. ويوجد أمام الحائط رصيف يقف عليه اليهود عندما يزورون الحائط بقصد البكاء، ويبلغ عرضه أحد عشر قدمًا ومساحته 120 قدمًا مربعًا وهو وقف إسلامي من أوقاف أبى مدين الغوث، أنشئ هو والأملاك المجاورة له في زمن السلطان صلاح الدين لمنفعة جماعة من المسلمين المغاربة ، وقامت في الماضي خلافات شديدة بين المسلمين واليهود حول البراق، حيث قام المسلمون بمنع اليهود من جلب المقاعد والكراسي والستائر

(1) - من-مقال الشيخ رائد صلاح- سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت