الصفحة 47 من 88

إنَّ ما يجري أسفل المسجد الأقصى المبارك من حفريات وأنفاق خطيرة والتي لم تنقطع يومًا، تجعله مهددًا بالانهيار في أي لحظة، وهذه الحفريات شرع بها اليهود منذ بداية الاحتلال عام 1967م بالقرب من أساسيات المسجد الأقصى المبارك وتحته، وأحد هذه الأنفاق يبدأ من الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى بمحاذاة الحائط الغربي-حائط البراق- ويبعد عنه 4 متر، ويتراوح ارتفاعه من 6-9 أمتار، وبامتداد طولي يبلغ حوالي 3 متر، ينتهي بحجارة رقيقة تم بناؤها حديثًا ويمكن إزالتها بسهولة ويسر، ولقد كانت الحفريات حول المسجد الأقصى وتحته، من الناحيتين الغربية والجنوبية إحدى المحاولات لتخريب وتصديع جدرانه، وهي تبدو في ظاهرها محاولة للبحث عن بقايا آثار الهيكل المزعوم، إلا أنّها تهدف في حقيقتها إلى هدم وإزالة المباني الإسلامية الملاصقة،أو المجاورة لحائط البراق وعلى امتداده، كما تهدف إلى الاستيلاء على الحرم الشريف وهدمه، وإنشاء الهيكل في الموقع الذي يقوم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

والحفريات تمثل خطرًا كبيرًا يهدد حرم الأقصى بالسقوط، لأنّ هدفها تفريغ الأتربة والصخور من تحت المسجدين الأقصى وقبة الصخرة ليتركا قائمين على فراغ بحيث يكونا عرضة للسقوط والانهيار، بفعل عوامل الطبيعة، أو بفعل تأثير هزات ذبذبات الطائرات النفاثة، وقد توجّت أيضًا بافتتاح جزء من نفق الحشمونائيم عشية عيد الغفران اليهودي- مساء الاثنين 24 أيلول 1996م- طوله 250 مترًا، وأسفر الإعلان عند افتتاحه- بحضور كبار المسئولين- عن اندلاع مواجهات هي الأعنف بسبب المسجد الأقصى، مما اضطر الحكومة الصهيونية إلى التراجع وإشاعة إغلاقه، وكانت حفريات الحكومة الصهيونية ساهمت في بلوغ طول النفق 400 متر، حيث يمتد من الحي الغربي العربي الإسلامي على طول أساسات حائط البراق- الذي تنازل عنه الطرف الفلسطيني لليهود- أسفل الحرم حتى يصل إلى شمال الحي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت