الصفحة 60 من 88

كلّ المستوطنات حول القدس بما في ذلك معاليه أدوميم من الشرق وجبعات زئيف من الغرب، والمنطقة التي ستضم إلى القدس، مثل أحياء بسجات زئيف، غيلو، التلة الفرنسية، هي خارج المفاوضات من ناحية إسرائيلية، ولا تقع ضمن المنطقة التي تعتبر من أراضي الضفة الغربية.مع أنّ المستوطنات في نظر القانون الدولي غير مشروعة، إذ هي مقامة على أرض محتلة، وفي مخالفة صريحة للعديد من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات، وبرغم ذلك تعامل معها ما يسمى"اتفاق جنيف"بنص ملتبس، بحيث يتاح لـ"إسرائيل"تفسيره في ضوء حقائق القوة وليس القانون الدولي، فالنص الخاص بالمستوطنات، ورد كما يلي: "حكومة"إسرائيل"تكون مسؤولة عن إعادة توطين مستوطنين يسكنون في الأرض الفلسطينية السيادية في"إسرائيل"، وتنتهي إعادة التوطين وفقًا لجدول زمني متفق عليه، ولحكومة فلسطين تكون الملكية المنفردة على كل الأراضي وكل المباني والمنشآت وغيرها من الأملاك التي تتبقى في المستوطنات" وعلى هذا النص أربع ملاحظات:-

أولًا: أسقط"ال"التعريف من كلمة المستوطنين، واكتفى بالقول توطين"مستوطنين"مبقيًا لـ"إسرائيل"إمكانية القول بأنّ النّص لا يلزمها بإعادة توطين جميع المستوطنين، والشيء الواضح أنّ المشاركين الفلسطينيين لم يأخذوا في حسبانهم استغلال"إسرائيل"لغياب"ال"التعريف من كلمة"الأرض"في الصيغة الفرنسية لقرار مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967م، ولم تزل ممتنعة عن الانسحاب من كامل الأرض التي احتلت يومذاك محتجة بذلك.

ثانيًا: حدّد الأرض الفلسطينية بأنّها"الأرض السيادية"، مما يعني ضمنًا أن هناك أرضًا لن تخضع للسيادة الفلسطينية، وبالتالي الاتفاق على عدم إعادة كامل الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى أن من المستوطنات ما يمكن أن تبقى على الأرض"غير السيادية"، وهذه ثغرة ثانية للتحايل على إعادة توطين جميع المستوطنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت