الصفحة 61 من 88

ثالثًا: يقرر بأن تنتهي إعادة التوطين وفقًا لجدول زمني متفق عليه، دون أن يكون هذا الجدول من بين مرفقات الاتفاقية، كما تم بالنسبة لخريطتي الحدود والقدس، الأمر الذي يعني دخول الفلسطينيين في مفاوضات ماراثونية حول ذلك، واضطرارهم لتقديم تنازلات إضافية تلتهم بعض ما أبقاه فريق أوسلو من حقوق لم يفرط بها بعد.

رابعًا: تنص الاتفاقية على أن تكون لحكومة فلسطين الأراضي والمباني والمنشآت وغيرها من الممتلكات التي تتبقى في المستوطنات، والنص يوحي بالملكية المجانية، في حين أن"الاتفاقية"عندما يتناول التعويض عن أملاك اللاجئين الذين لن يسمح لهم بالعودة إلى أرض آبائهم وأجدادهم، ينص على أن تخصم من حصة"إسرائيل"في التعويضات قيمة المستوطنات التي يتم إخلاؤها والمنشآت المقامة عليها، في مخالفة واضحة لدلالة النص الخاص بالمستوطنات. (1)

تضييع الاتفاقية قضية اللاجئين الفلسطينيين:-

تنص اتفاقية جنيف على حل مشكلة اللاجئين:"يعترف الطرفان بأنّ قرار الجمعية العمومية 194، قرار مجلس الأمن 242 ومبادرة السلام العربية المتعلقة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، هي الأساس لحل موضوع اللاجئين، ويتفقان على أن هذه الحقوق تستنفد بقوة المادة 7 من هذا الاتفاق".

نعم إنّ الوثيقة ذكرت القرار 194 لعام 1948م والذي نصّ على ضرورة عودة اللاجئين الى أوطانهم الأصلية، وتعويض من لا يرغب في العودة، و ذكرت قرار 242 لعام 1967م والمبادرة العربية للسلام، ولكنها لم تجعلها المرجعية لحلّ قضية اللاجئين، ولم تنص مرة ولو واحدة على حق العودة، فالبنود الواردة في الوثيقة تلغيهما مما يدلّ على أن ذكرهما كان لممارسة الخداع والتضليل للبسطاء والسذج من الناس.

(1) - قراءة نقدية لما يسمى"اتفاق جنيف":عوني فرسخ،صحيفة الخليج 26/10/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت