فهرس الكتاب
وما جاء في اتفاقية جنيف هو ما كان مطروحا في مشروع كلينتون عام 2002م فقد كشفت وقتها مصادر صحفية عبرية النقاب عن وثيقة أمريكية ستُطرح على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في لفاءاتهما المقرر عقدها في واشنطن قريبا، وتقوم على قبول إسرائيل بسيادة فلسطينية على الحرم القدسي، مقابل التنازل عن حق العودة اللاجئين. وأكدت صحيفة"هآرتس"العبرية الصادرة الأحد 17-12-2000 أن مباحثات وزير الخارجية الإسرائيلي السابق"شلومو بن عامي"ورئيس السلطة الفلسطينية"ياسر عرفات"في لقائهما الأخير في حاجز بيت حانون"إيرز"كانت حول الاقتراح الأمريكي الجديد المسمى"بوثيقة كلينتون".وتزعم الصحيفة أن مصادر فلسطينية ذكرت محتويات الاقتراح الأمريكي الذي عُرض في اللقاءات الأخيرة في لندن وغزة.
وحسب زعم الصحيفة فإنّ النصّ المكتوب لا يتضمن أيّ ذكر لحق العودة أو الاعتراف به. بل يتضمن صيغة تفيد بأنّ الدولة الفلسطينية المستقلة وحكومة إسرائيل تبحثان في المستقبل في الآلية التي تمكّن فلسطينيين من استعادة حقوقهم التي فقدوها عام 1948م. وقال باراك في مقابلة مع تلفزيون"بي بي سي"مساء الخميس 4-1-2001:"إنّه إذا أصرّ رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على إدخال حق عودة اللاجئين في صيغة اتفاق؛ فإنّ ذلك يعني أنّه لا يريد السلام".
إنّ تصريحات الإسرائيليين المشاركين تكشف حقيقة التنازل الفلسطيني عن حق العودة، فهذا حاييم أورون عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب ميريتس يؤكّد بأنّ النص الذي اعتمد ولم يكشف عنه يتضمن إقرار الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل والتخلي عن حق العودة، إضافة إلى امتداح بيريس وبيلين وغيرهما موقف الوفد الفلسطيني المشارك في اللقاءات التي أفضت للاتفاقية.