فهرس الكتاب
إنّ خيارات اللاجئ في خيارات خمسة هو مناقض لتقرير مصيره من جهة، وهو نسف لحق اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم ،وهنا علينا أن نذكر أن خيار العودة إلى الدولة الفلسطينية محدود ضمن الإمكانيات الجغرافية والاقتصادية والموارد الطبيعية، والتي تشير حسب خبراء الطبوغرافيا أنّ الدولة الموعودة لن تستطيع استيعاب أكثر من نصف مليون إنسان، وإذا فرضنا مستحيلًا وهو:أنّ إسرائيل ستقبل ثلاثين أو خمسين ألف، في إطار قانونها الخاص المسمى (لم شمل العائلات) إذن فنحن نتحدّث عن فعليًا عن عودة أقل من 5% من اللاجئين الفلسطينيين فقط، من أعداد تفوق على خمسة مليون لاجيء . (1)
يقول الكاتب إلياس أبو أمير:"أمّا حقّ تعويض اللاجئين الفلسطينيين فهو مهزلةٌ مضحكةٌ مبكيةٌ. أليس من العار المخزي أن يتنازل هؤلاء المتفاوضين عن حقّ الفلسطيني المقدّس بأرضه وببيته وبكنائسه وبمساجده بينما يتشبّث الإسرائيليون بوهم حقّهم في الأرض والبيت والمقدّسات ؟ ثم لنقارن هذا الحقّ بحقّ اليهود المدّعي في التعويض عن المحرقة الألمانية والذي لا يزال مفتوحًا لمدة خمسين سنة ولم يُغلق بعد بينما تنتهي مدة تعويضات اللاجئين الفلسطينيين بعد سنتين من تطبيق هذه الاتفاقية. واللاجئون الذين لا يقدّمون طلبات التعويض في خلال هاتين السنتين يفقدون مكانتهم كلاجئين. أي مجنونٍ يوافق على اتفاقٍ كهذا مليءٍ بالتنازلات والثغرات القانونية ؟ ألم يتعلّم هذا الفريق الفلسطيني المفاوض من تجربة أوسلو؟". (2)
(1) -المصدر السابق.
(2) - اتفاقية جنيف..مؤامرة جديدة: إلياس أبو أمير، موقع المركز الفلسطيني للإعلام على (الإنترنت) ، 23 أكتوبر 2003م.