فهرس الكتاب
تنكر وثيقة جنيف- بموجب بنود مادتها السادسة- البعد القانوني الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال استخدامها المتكرر لمصطلح"المشكلة"بدلا من استخدام مصطلح"حق اللاجئين"الذي غاب من الوثيقة. وتكمن خطورة استخدام هذا المصطلح في إسقاط الوثيقة لصفة الحق عن قضية اللاجئين، ومن ثمّ الإقرار بالتعاطي مع قضية اللاجئين كموضوع خاضع لرغبة وإرادة كل من الطرفين الموقعين على الوثيقة. كما أن إسقاط صفة الحق تعني صراحة إسقاط الطرفين لجميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن قضية اللاجئين. بل تم بمقتضى هذا النص إعفاء إسرائيل صراحة من مسؤولياتها القانونية تجاه اللاجئين، ومن تعهداتها الرسمية والصريحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باحترام وتطبيق قرار الجمعية العامة رقم 194. ورغم اعتماد طرفي الوثيقة لقرار الجمعية العامة رقم 194، كأساس لحل موضوع اللاجئين، إلا أن هذا الاعتماد لا يعتبر ذا أثر أو قيمة قانونية، جراء إنكار الطرفين الصريح للأسس التي قام عليها القرار، وغيره من قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حقوق اللاجئين المتمثلة في:حق اللاجئين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي اقتلعوا منها. والتأكيد على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين. والتأكيد على حق اللاجئين الفردي في المفاضلة والاختيار ما بين العودة، أو التعويض لمن لا يرغب بالعودة.