الصفحة 81 من 88

ورد في البند السادس من المادة الثانية من هذه الوثيقة"تقوم العلاقات بين إسرائيل وفلسطين على أساس أحكام ميثاق الأمم المتحدة، دون إجحاف بالتعهدات التي قطعها الطرفان في إطار هذه الاتفاقية"...تشير عبارة"دون إجحاف بالتعهدات التي قطعها الطرفان في إطار هذه الاتفاقية"المستخدمة في هذا البند إلى أن طرفي هذه الوثيقة يتعاملان مع تعهداتهم الواردة في الوثيقة على أنها أعلى وأسمى مرتبةً من أحكام ميثاق الأمم المتحدة. وبذلك يتم ترجيح هذه التعهدات على أحكام الميثاق في حال تضارب التعهدات مع أحكام الميثاق. مع العلم أنّ ميثاق الأمم المتحدة ذو طبيعة قانونية خاصة تلزم أعضاء المجتمع الدولي بالتقيد بأحكامه ومبادئه، وتمنحها سموًا في مواجهة جميع الالتزامات الدولية الناشئة عن علاقات الدول التعاقدية. وتجد إلزامية أحكام الميثاق وسموها أساسها ومشروعيتها القانونية في العديد من الاعتبارات، أهمها: انطباق وصف المعاهدات الدولية الشارعة عليه وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية. من جانب آخر تؤكد المادة 103 من الميثاق على امتلاكه لمركز القواعد القانونية الآمرة، حيث تلزم هذه المادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالوفاء بالتزاماتهم وفقًا للميثاق، حتى وإن تعارضت هذه الالتزامات مع التزامات دولية أخرى ارتبطت بها هذه الدول. ووفقًا لهذا فإنّ طرفي وثيقة جنيف قد منحوا سموًا وأفضلية لتعهداتهم الواردة في الوثيقة على أحكام الميثاق. وهذا بحد ذاته يمثل انتقاصا واضحا من قيمة الميثاق، وإلزامية وسمو أحكامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت