الصفحة 82 من 88

رابعا: إنكار حق الفلسطينيين الفردي والجماعي في التعويض عن أضرار الاستيطان: اتفق طرفا هذه الوثيقة- بمقتضى البند التاسع من المادة السادسة- على احتساب قيمة الأملاك التي ستبقى سليمة في المستوطنات الصهيونية القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحجم الضرر الذي ألحقته هذه المستوطنات بالفلسطينيين، ضمن نطاق الحصص المقررة لإسرائيل من مجموع قيمة التعويضات التي قد يتفق على تقديرها لمجموع اللاجئين الفلسطينيين..ومن أهمّ المآخذ على هذا النص إعفاؤه الواضح لدولة الاحتلال إسرائيل من جميع مسؤوليتها القانونية في تعويض جميع الفلسطينيين الذين تضرروا من الاستيطان الصهيوني، وممارسات المستوطنين. كما أسقط هذا البند حق الشعب الفلسطيني في الحصول على تعويض عادل ومنصف عن مجموع الأراضي والممتلكات الخاصة والعامة، وغيرها من الموارد والثروات المائية التي قام المستوطنون اليهود باستغلالها والانتفاع دون وجه حق، وعلى وجه مخالف لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني ومقررات الشرعية الدولية.فإنّ هذا الحق مكفول بموجب مجموعة كبيرة من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، كالقرار رقم 3175 (د- 28) بتاريخ 17 كانون الأول- ديسمبر 1973م. الذي أكد مضمونه على"أن جميع التدابير المتخذة من جانب إسرائيل لاستغلال الموارد البشرية، والطبيعية، وجميع الموارد الأخرى، والثروات والأنشطة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة، هي تدابير غير شرعية وتؤكد من جديد كذلك حق الدول والشعوب العربية، المتعرضة للعدوان والاحتلال الصهيوني، في استعادة مواردها الطبيعية والبشرية وجميع ما لها من موارد أخرى وثروات وأنشطة اقتصادية، وفي نيل تعويض كامل عما أصاب تلك الموارد والثروات والأنشطة من استغلال واستنزاف وخسائر وأضرار…".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت