الصفحة 85 من 88

تقول الوثيقة بالملكية المتفردة لحكومة فلسطين على كل الأراضي والمباني والمنشآت وغيرها من الأملاك التي تتبقى في المستوطنات. ينطوي هذا الأمر على تضليل للرأي العام الدولي؛ جراء إيهامه بأن جميع المستوطنات (الإسرائيلية) التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية قد بنيت على أراضي الدولة. ولكن الحقيقة تخالف ذلك، لأن غالبية هذه المستوطنات أقيمت على أراض وملكيات خاصة مصادرة، على وجه مخالف لأحكام لائحة لاهاى لعام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب.

إنّ إتيان الوثيقة على اعتبار أراضي المستوطنات وما عليها مملوكة من قبل الحكومة الفلسطينية يعني- بلا شك- تجريد أصحاب هذه الأراضي من ملكياتهم تعسفا، ومن ثم مصادرة وتغييب حق الملكية، الذي يعتبر أحد أهم الحقوق التي كفلتها جميع المواثيق الدولية، والتشريعات المحلية لأصحاب هذه الأراضي.

سابعا: إلغاء كافة قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية:نصت المادة السابعة عشرة من الوثيقة على وجوب إصدار مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لقرارات جديدة تنسخ جميع القرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية. وتكمن خطورة هذا البند في إسقاط الطرفين لدور الأمم المتحدة، وتغييب كل ما أصدرته من مقررات بخصوص القضية الفلسطينية. بالإضافة لذلك، أعفى الطرفان صراحة -من خلال هذا البند- الأمم المتحدة، بصفتها طرف أصيل، من مسؤولياتها والتزاماتها القانونية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته. ومن ضمن هذه الالتزامات التزامات ناشئة بمقتضى قرار التقسيم، وغيره من القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت