فهرس الكتاب
-ذِكر الله عَز وَجل هُو الخَير وَالسعَادة وَالفَلاح وَالبِر,
لا يَعرف صَاحبه الخَوف إذَا خَافَ الناس, صَاحبه فِي أَمن وَالناس خَائفُون,
صَاحبهُ فِي كَرامَة وَالناس مُهَانُون, صَاحبهُ فِي عِزّة وَالناس أذِلّة مُحتقرُون,
الذّكر هُو كُل خَير,
"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ".
إذَا ذَكر العَبد رَبّهُ ذَكرهُ رَبّه, مَن ذكرهُ فِي الرخَاء ذَكره الله فِي الشدة,
مَن ذَكر رَبّه فِي الرخَاء ذَكره الله في الشّدة, اذكرُوا الله قَائمِين,
وَاذكرُوه قَاعدِين, وَمجّدُوه سُبحانه هُو رَبّ العالمِين,
عِزّك وَجاهك وفَخرُك كُله فِي ذِكر الله جلّ وَعلا,
الإنسَان الذِي ترَاه يُسبّح الله وَيَقرأ القُرآن قَائما وََقَاعدا
تَجدهُ أسعَد الناس فِي هذهِ الدنيَا,
وَالعَكس تَجد أقسَى قَلبا وَأغلَقهم -والعيَاذ بِالله- سَمعا وأعماهُم بَصيرَة:
أغفلهُم عَن ذِكر الله جَلّ وَعلا.
-مِمّا يُؤلم وَيَحُز فِي النفس أنكَ ترَى الإنسَان علَى ظَاهره الخَير وَالاستقَامَة وَالبر
قَلَّ أن تَسمعه ذَاكرًا لله جَلّ وَعلا,
يَعني تَجد التزَاما ظَاهرا وَلكن لا تَجد عَملا وَتطبيقًا,
لا تَجد لسَانا ذَاكرا وَقلبا شَاكرا,
لأنهُ لَو كَان الالتزَام كَاملا فِي القَلب لَظَهرت آثَاره علَى الجُوارح,
فَالعَبد السّعيد المُوفق يَنظر إلَى التزَامه وَهدَايته بِالعَمل وَالقَول والتحقِيق لِهذا الإيمَان
والاستقامة لله جلّ وَعلا, يَستقِيم لله استقَامة كَاملَة فيُرِي الله مِنه الخَير,
ويُسمع الله مِنه الخَير, وَبهَذا يُحفظ مِن الله جَلّ وَعلا ..