فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 88

-مِمّا يُعرف:

أنّ صَاحب القُرآن الذي يُكثر مِن تِلاوَة القُرآن قَلَّ أَن يَعرف الخَوْف, وَهذا مَعروف,

وَقَلَّ أَن يَعرف الكَذب, فإنّ صَاحبه يُسَدّد فِي لسَانه, وَيُسدّد فِي قَوله وَبيَانه,

وَيَحفظهُ الله جلّ وَعلا فَلا يَزل لهُ لسَان, ثُم إذَا تَكلم أوْ ذَكر أوْ أَمَر أَوْ نَهى جعَل الله المحبّة في قَوله؛

لأنّ هَذا اللسَان شَرّفهُ الله بِذكره, وَعَطرهُ الله عَز وَجل بِذكرهِ,

مَا وَجدنَا أهْل القُرآن إلا وهُم أحسَن الناس مَنطقا, وَأحسَنهم كَلاما, وَأفصحهُم بَيانا؛

لأنّ القُرآن هذّبَ هَذا اللسَان,

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ",

فَمَن قَال القَول السّديد أصلحَ الله أَعمَاله, وَوَالله لَن يكُون القَول سَديدا إلا بكتَاب الله جَلّ وَعلا,

"اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا",

فإذَا تَلفظتُم وتكَلمتم لا تقُولوا إلا قَولا سَديدا,

فمَن كَان يُكثر مِن تِلاوة القُرآن فَحظّهُ مِن هَذه الآيَة أعظَم الحَظ, لأنّ الله يقُول:

"يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ".

-صَاحب القُرآن فِي كُل خَير وكُل بَركَة

مَتى مَا كَانَ مَع الله ذاكِرًا لله عَز وَجل بهذَا القُرآن ..

-وَالله مَا وَجدنَا أحَدا يُكثر مِن تلاوة القرآن

إلا وَجدناهُ بِخير الدِّين وَالدنيا وَالآخرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت