فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 88

-الْعَبْد الصّالِح الّذي أَصْلَح الله أحْوَاله, وَوُفّق فِي اغْتنَام الْعمر

زَمَانًا وَمَكَانًا, فَلا يَمر لَهُ زَمَان يُمْكِن أَنْ يُصِيب فِيه طَاعَة إِلا

أَصَاب الطّاعَة, ولا مَكَانًا يمكنِه أنْ يُحَصل فِيه قُربَة إِلا أَصَابَها,

يتَألّم إَذَا فَاته الخَيْر, كَمَا قَالُوا:

حَسَنَات الأبْرَار سَيّئَات الْمُقَرّبِين,

لأنَّ الناس فِي قُرْبهِم مِنَ الله دَرَجَات, كَمَا أنّهُم فِي بُعْدهم عَن الله درَكات,

فَالْمُقربُون إِلَى الله سُبحَانه وَتَعَالَى لَيْسُوا كَمَن دُونهم.

إَذَا كَان طَالِب عِلْم فَإنّ مَسْألة ألا يُصِيب الآثَام,

يبْتَعِد عَن الآثَام هَذَا أَصْل فِي المُقَرب,

لكِن لا يتَكَلّم بفُضُول الأحَادِيث,

فَتَجِد فُضُول الأحَادِيث فِي طالِب الْعِلْم كَالذّنْب فِي الْعَامي,

وَلِذَلِكَ قَالُوا:

إن طَالِب الْعِلْم إِذا تَرَك السّنَن الرّوَاتِب قَدَحَ هَذَا فِيه,

وكَمَا قَالَ الإِمَام أحْمَد -رحِمََه الله- حِينَمَا بَات عنْدَه بَعض طُلاب الْعِلْم, ط

فوَضَع لَهُ الْمَاء, فأَصْبَحَ الإمَام أحْمَد فِي صَلاة الْفَجْر فَوَجَد الْمَاء كَمَا هُوَ,

فَصَار يتَعَجّب, ويَقُول:

طَالِب عِلْم لا يُصَلِّي بِالليل؟!!!

وهَذَا تَعَجّب فِيه مَعْنَى الإنْكَار,

قِيَام الليْل لَيْسَ بِوَاجِب, لَكِنّه فِي حَق إِنْسَان يَأتِي لِطَلَب العِلْم الأمْر آَكَد ...

-التّملق للنّاس والنّزُول إِلَى أهْواء النَّاس فِي الْمُبَاحَات عَوَاقِبها وَخِيمَة,

لا تبتَغِ الْعِزّة منْ غَيْر الله عزَّ وَجلّ,

"أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت