فهرس الكتاب
-طَالِب العلم دَائِمًا يجْعَل الآخرَة نصْب عَينيه,
ومَنْ جعَل الآخرة نصب عَيْنَيه لا يَكل ولا يَسْأم وَلا يَمل مِنْ كَلِمَة تقرّبه إلَى الله جلَّ جَلاله ...
-لَن تجد نِعمة ينعم بهَا علَى العَبد مثل أَن
يُهيئ الله لَه الأسبَاب الظاهِرة وَالباطنة للعِلم،
الباَطنة من إخلاص يَجد حَلاوته وَلذته،
وَحُب صَادق لله سُبحانه وتعَالى أنهُ يُريد هَذا الْعِلم وَيريد أَهله،
تجد الرجل في الإجَازة يَستطيع أن يذهَب يَمينا وَشمالا، ويَستطيع أَن يسَافر وَأن يَستمْتع، يقُول:
لا، بَل أجْلِس أطلُب العِلم ..
-لا يَمَل المُسلم في حيَاته كُلها أن يُذكّر بالإخلاص لله عزّ وَجل فِي كُل حِين,
وَفِي كُل طَرفَة عَين, فالإخلاص هُو أسَاس الخَير كُله ..
الإخْلاص هُوَ الذي يدْفَع السّآمَة, وَيَدْفَع الْمَلَل عَنْ كُل عبْد يُرِيد الله وَالدَّار الآخِرَة.
وَلِذلك كَان بَعض عُلَماء السَّلَف وَالأُمَّة حِينَمَا تَقْرَأ تَرَاجمهم
تتَعَجّب مِن ذَلِك الصَّبر وَالْجَلد وَالْقٌوَّة وَالتَّحمّل,
وَلَكِن تَعْلم أَن هَذِه الْقُلوب أَرَادَت مَا عِنْد الله وَالدَّار الآخِرة.
-الْمُوفق المُسَدد هُو الذِي يَتبع أثَر العُلمَاء, وَيسِير علَى نهْج العُلمَاء ..
-خُذ قِلِيلا مِن العِلم وَاضبطه وَاحْرص علَى بَلاغه, وَتعلِيمه,
لِمن يُريد العلْم وَلمَن ينتَفع بِه, وَعِش علَى هذَا سنوات تنَال بِهَا الدرجَات العُلى,
خيْر لَك مِن أن تخبط خَبط عشوَاء, وَأن تقُول فِي دِِين الله مَا لا عِلم لَك ...