فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 88

-أَلا إِنَّ الدَّهْر يُسْر بَعْد عُسْر * وَمِنْ بَعْد الدُّجَى صُبْح وَنُور

فَلَوْلا الدَّاء لَم يُحْمد شِفَاء * وَلَوْلا الْهَمّ مَا حُمِد السّرُور

يبْتلِي الله العبَاد, وَيُدبّر الأمر مِن فوْق سبْع سَمَاوات بِحكمته وَعلمه,

لكنّه لَطِيفٌ بِعبَاده فإذا اسْتَرحمته رحِمَك,

فانصب وَجهك إلَى الله, بُث حُزنك وَهمّك وَغمّك إلَى الله,

فإذَا وَجَدت أبْوَاب المخلوقِين غُلّقت, وَالنّفْس مِنهم أيِسَت

فتوَجّه إلى الله الذِي لا يغلق بَابه, وَتوجّه إلَى مَن يُحب مِنْك ان تسْأله

وَتضرع إليْه وترجُوه ونَادِيه فإنّه يسْمع الشّكْوَى, ويرْفَع الضُّر وَالبلْوَى جَلَّ جَلاله

وتقدَّسَت أسْمَاؤه سبحَان ربنا العليّ الأعْلَى, فاسْأل الله بِصِدْق فإنَّ الله يصدقك إذَا صدقته ...

-رَكب النّاس البَحر, ومعهم إبْرَاهِيم بن أدْهَم, فجَاءتهم عَاصفَة وَمَاج بِهم الْبَحر

حَتّى كَادُوا أنْ يغرقُوا, وَرَأوا المَوْت فقَالُوا لَه:

يَا إِبْرَاهِيم ألَم تَرَ هَذِه الشِّدّة؟

فقَال رَحمه الله:

إنَّمَا الشِّدّة الْحَاجَة للنَّاس

إنَّمَا الشِّدّة الْحَاجَة للنَّاس.

هَذه وَالله هِي الشِّدّة, وَلذَلك أعْظَم الشِّدّة أن تكُون حَاجَتك عِنْد لَئِيم لا يَرْحَم,

فإنّهَا بَلا وَشِدّة بِحَق, وإذَا نَزلت بالإنسَان الْحَاجَة فينزلهَا بِبَاب الله عَزّ وَجَلّ

قبْل أنْ ينزلهَا بِبَاب النَّاس ...

-مَن توكّل على الله كَفاه, وَمن التجَأ إلَى الله حمَاه ووَقَاه,

"وَمن يَتَوَكَّلْ علَى اللهِ فَهُوَ حَسبُه","وَعلى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مؤْمِنِين"

مَن فَوّض أمرهُ إلى الله فإنّ الله بَصِير بِالعِبَاد, وَمن أنزَل حَاجَتهُ بِالله فإنّ الله نِعمَ الموْلَى وَنِعم النّصِير,

فمَا وَقفَ أَحد بِبَابهِ فَطردَه, وَلا رَجاه أحَد فَخيّبَه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت