فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 88

-أَي حَاجة وَأي مَسألة أنزلهَا العَبدُ بربّه

فإنّ الله يُوشك أن يَجعل لهُ الفَرج مِن حَيثُ لا يَحتسب,

وَمن أنزلهَا بغيْر الله فإنهُ لمْ يَزدد إلا فَقرا,

فنَسألَ الله رَبّ العَرش الكرِيم أن يُغنِينَا بالافتقَار إليهِ, وَألا يَجعل فَقرنَا بِالاستغنَاء عَنه,

لا يَمنَع هذَا مِن الأَخذ بِالأسبَاب, وَلذلكَ توَكّل رسُول الأمة صَلى الله عَليهِ وَسلّم,

وَتوَكل الأنبيَاء, وَتوكّل العلمَاء, وَأخذُوا بالأسبَاب التي جعَل الله عَز وَجل فيهَا مفاتِيح الفَرج بإذنِه,

فيُوصي المسلم دَائما إذَا نَزلَت بهِ أَي حَاجة ألا يُغلِّب الأسبَاب علَى التوَكل علَى الله رَبّ الأربَاب,

وَأن يعلَم أن الأسبَاب كُلها لَو اجتمعت

فَلن تُقدّم مَا أخّر الله,

وَلن تُؤخر مَا قدّمَ الله ..

-المُتوكّل علَى الله

يَستجمع جَميع قَلبهُ ويُوجههُ إلَى الله جَلّ جَلاله ..

-وَالله لا يَخذل الله عَبدا صَدقَ مَعه لا فِي الدنيَا وَلا فِي الآخرَة,

وجَعل الله عَز وَجل شَرَف الدنيَا وَالآخرَة فِي الإخلاص وَصِدق اللجَأ إليهِ,

حَتى قَال فِي يوم القيَامة:

"هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ",

وَأخبَر سُبحانه وَتعالى أنهُ إذَا بُعثر مَا فِي القُبور أنهُ لا يَنفع العَبد يَومها إلا مَا يحصّل

فِي الصّدور مِن تَوحيده والإخلاص لِوَجهه وَصِدق اللجَأ إليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت