فهرس الكتاب
-الأخوّة فِي الله يقوّيهَا:
سَلامَة المَقْصد, وَالإخْلاص فِي النّية, أن الإنْسَان إذَا أحَبّ أحدًا أحبّهُ لله وَفِي الله,
وَالله يُحِب مِنْ عبْده أنْ يُخلِص لوَجْهه,
فمَنْ كان مُحِبا لله عزّ وَجَلّ أحبّ كُل شَيء يُقرّبه إِلَى الله,
فَإذَا أصْبَح حُبّك لله صَفَت لكَ هذِه الدّنْيا, وَذهَبت عنْكَ أكْدارها.
-ينبَغِي للمسْلِم العاقِل, والمؤمِن الْموفّق أن يأخُذ الحَذر,
فلا يجْعَل فِي قلبِه غيْر الله, حتى لا يتعَذّب بِحُب غيْر الله,
ومنْ أحَب الله أنسَاه الله بِحُبه كُل حُب, وجعَل له فِي قلْبِه لذّة الْحُب الخالِص,
رَبّ إذَا أحْببْته أحَبَّك, وإذَا أحْببته قرّبَك وَأدْنَاك وفتَحَ عليْك,
ورَفع لكَ فِي مرَاتب الدنْيا وَالآخرة, فتَذُوق سعَادة الدنْيا قبْلَ سعَادة الآخرة ...
-"قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي *"
يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي *هَارُونَ أَخِي *
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا""
الأخْ فِي الله يُعِينك عَلَى ذِكْر الله ..
-ممّا يُعِين علَى الأخوّة فِي الله بعْدَ سلامَة المقْصد وتذَكّر حُسن الثوَاب ِمن الله:
أنْ تكُون أخوّة فِي الله بِحَق,
إذَا نسِي الله ذكّرتَه, وإذَا ذكَر الله أعنْتَه, وإذا رَأيتَه عَلى سبِيل خيْر ثبّتَه,
هذَا الأخ الصّادِق الّذِي يُهْدِي إليْكَ عيُوبك,
هذَا الأخ الصّادِق الّذِي إذَا وَجَد فِيك ثلْمَة سدّها, وإذَا وَجَد فِيك نقِيصة أو عيْبًا سَتره,
هذَا الأخ الصّادِق الّذِي يُحِب لك مَا يُحِب لنفْسه, لا تَغْضَب إنْ أمرَك بالمعْرُوف أوْ نهَاكَ عنِ الْمُنْكَر,
بلْ تُحِبه وتَتَمنّى أنّهُ كُل يَوم يصْدُقك, فَالأخْ الصَّادِق, الأخْ الْمُحِب فِي الله هُو:
الّذِي تسْمَع منْهُ مَا يُقرّبك إلَى الله, وَيُدْنِيك مِنْ طَاعَة الله ..