فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 88

-لا شك أنّ من الإيمَان بِالله: حَفْظ الْعَهد,

وَمِنْ حَفْظ الْعَهد:

أنّ الإنْسَان لا يَنْسَى أهْل وِدّه وَأَهْل مَحَبته مِن أصْدقَائه وَإخْوَانه وخِلانه خَاصة

إِذَا أَصَابهم الرّدى وَانْتقلُوا إِلَى الله جَلّ وَعَلا,

فهُم أحْوَج ما يكونُون إلَى مَن يذكر ما بيْنَه وَبَيْنهم مِن العهُود ...

-الدعْوَة مِن الأخ الصّادِق فِي أخوته لأخِيه بَعد موْته لا شَك أنّها تكُون مِنْ أَصْدَق الدَّعَوَات,

وَهَذا مِن حِفظ العهد الذِي يُثَاب صَاحبه بأعْظَم الثوَاب, لأنّ النبِي صلّى الله عليْهِ وَسلّم

عّدّه مِنْ خِصَال الإيمَان ..

-تجِد الْمُؤمِن الصّادِق لا يَنْسَى وِدّ إخوَانه, قَال الإمَام الشّافعِي:

الْحُرّ مَنْ حَفِظَ وِدَادَ لَحْظَة, وَتَعْلِيمَ لَفْظَة.

* الْحُرّ: يعْنِي الرجُل الْكَامِل الأصِيل فِي معْدَنه وَطِيبِه وَزَكَاة نَفْسِه ..

-للأسَفْ أنّ بعْض النّاس مِنْ جَهْلهم أنّه إذا مَات الْعَاصِي يسْتنْكِفْ

أنْ يستغْفِر له أوْ يترحّم عليْه, يقُول:

هَذا مِن العُصَاة,

يَا سُبحَان الله!!!

قَدْ تَرْحَم أخًا لك عَاصِيًا فتدعُو له بعْدَ موتِه وذهَابه منْ هَذه الدّنْيَا

وفرَاقه لهَا, فيعْطِيك الله مِنَ الثّوَاب ما لَمْ يعطِيك علَى غيْره ...

*فهُوَ عَاص بيْنه وبين الله, لكِن بينك وبيْنَه أخوّة الإسْلام

"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت