فهرس الكتاب
* قال رحمه الله:
فالكفار المشركون مقرون أن الله خالق السموات والأرض، وليس في جميع الكفار من جعل شريكا مساويا له في ذاته وصفاته وأفعاله، هذا لم يقله أحد قط، لا من المجوس الثنوية، ولا من أهل التثليث، ولا من الصابئة المشركين الذين يعبدون الكواكب والملائكة، ولا من عباد الأنبياء والصالحين، ولا من عباد التماثيل والقبور وغيرهم، فإن جميع هؤلاء وإن كانوا كفارا مشركين متنوعين من الشرك فهم مقرون بالرب الحق الذي ليس له مثل في ذاته وصفاته، جميع أفعاله، ولكنهم مع هذا مشركون به في ألوهيته، بأن يعبدوا معه آلهة أخرى، يتخذونها شفعاء أو شركاء أو في ربوبيته بأن يجعلوا غيره رب بعض الكائنات دونه مع اعترافهم بأنه رب ذلك الرب، وخالق ذلك الخلق. [المجموع: 11/ 51] .
* قال رحمه الله:
ومن طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية أي قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 8، 9] فإن في الحديث الذي في سنن أبي داود:"من اسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له، حتى تعلموا إنكم قد كافأتموه"ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للرسول، اسمع ما دعوا به لنا؛ حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله.
وقال بعض السلف: إذا اعطيت المسكين فقال: بارك الله عليك