فهرس الكتاب
و"الحمد"إنما يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكر أعم من جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه، ومن هذا الحديث:"الحمد لله رأس الشكر، فمن لم يحمد الله لم يشكره"وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها"والله أعلم [المجموع: 11/ 133] .
* قال رحمه الله:
وليس لأولياء الله تعالى شيء يتميزون به عن الناس في الظاهر من الأمور المباحات فلا يتميزون بلباس دون لباس إذا كان كلاهما مباحا، ولا بحرق شعر أو تقصيره أو ظفره، إذا كان مباحا كما قيل، كم من صديق في قباء: وكم من زنديق في عباء، بل يوجدون في جميع أصناف أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يكونوا من أهل البدع الظاهرة والفجور، فيوجدون في أهل القرآن وأهل العلم، ويوجدون في أهل الجهاد والسيف، ويوجدون في التجار والصناع والزراع ... [المجموع: 11/ 194] .
* قال رحمه الله:
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"المرء مع أحب"فهو من أصح الأحاديث وقال أنس: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام فرحهم بهذا الحديث، فأنا أحب رسول الله وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أحشر معهم، وإن لم أعمل مثل أعمالهم. [المجموع: 11/ 517] .