فهرس الكتاب
أمته من الخيرات فما يفعلونه له فيه من الأجر مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء. [المجموع: 1/ 190] .
* قال رحمه الله:
ومن ذلك أمره بطلب الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود كما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة".
وفي صحيح البخاري عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال حين سمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، حلت له شفاعي يوم القيامة"فقد رغب المسلمين في أن يسألوا الله له الوسيلة، وبين أن من سألها له حلت له شفاعته يوم القيامة؛ كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا، فإن الجزاء من جنس العمل.
ومن هذا الباب الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه أن عمر بن الخطاب استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فأذن له ثم قال:"لا تنسنا يا أخي من دعائك"فطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمر
أن يدعو له كطلبه أن يصلى عليه، ويسلم عليه، وأن يسأل الله له الوسيلة والدرجة الرفيعة، وهو كطلبه أن يعمل سائر الصالحات،
فمقصوده نفع المطلوب منه والإحسان إليه، وهو - صلى الله عليه وسلم - أَيضًا ينتفع
بتعليمهم الخير وأمرهم به، وينتفع أَيضًا بالخير الذي يفعلونه من الأعمال