الصفحة 116 من 188

لقد أهدى الفتى لهذا الجليس أعظم الهدايا وأنفسها وأطيبها، فها قد مات أهل بلده جميعًا، ومات الملك، ومات جنوده، فذهبت الدنيا عن الجميع، ولكن أين هذا الجليس اليوم؟ (( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) )،ولذلك كان من فقه الآباء أن يقولوا لأبنائهم في مواطن الجهاد: (( تقدم حتى احتسبك عند الله تعالى ) )،فهذا فقه الآباء المهتدين حيث يعرفونهم طرق الوصول إلى الجنان ورضى الرحمن.

أمام أهل الضلال فهم الذين يريدون لشبابنا أن يموتموا على سرر التخمة والراحة، هذا إن كانوا أهل اسلام، وإلا فإن شباب الغنى يموتون اليوم على موائد الخمر، وفي فعلات المعاصي والسهر، وأما شباب الفقر فيموتون في قوارب الموت سعارًا كلبيًا على الدنيا وملذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت