فهرس الكتاب
فقال خباب:- ما هو بأحق مني، إن بلالًا كان له في المشركيت من يمنعه الله به، ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتني يومًا أخذوني فأوقدوا لي نارًا ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري، فما اتقيت الأرض إلا بظهري، قال: ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص.
ومع هذا الذي كان يصيب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبرهم بأخبار السابقين، حيث كان العذاب يؤدي إلى مصير واحد وهو الموت، ثم يخبرهم أن عاقبة صبرهم هذا إن لم يقع الموت عليهم العزة والتمكين والنصر، فهذه هي عاقبة أهل الاسلام من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقوله تعالى (( هل تنقمون منا إلا احدى الحسنيين ) )يجب فهمها على وجهها، فإن هاتين الحسنيين لا يكونان إلا بالصبر، فإما شهادة ببلاء، وإما نصر ببلاء، لا يكون أحدهما بالركون إلى الدنيا ولا بسلوك سبيل الدعة والراحة.