الصفحة 124 من 188

نعم هذا شأق على النفوس، لكن نحن في زمان لا يقام لأكثر مما يقال فيه أي اعتبار، فإنه زمن يقلب الفضائل إلى رذائل، والحسنات إلى سيئات، فلو أنه لم يقع منه إلا القوة والخير والأمانة فإنه لن يخلو من شر يتهم به ويلصق بجنابه، فليمض إلى الله وإلى الدار الآخرة، وليتذكر حديث الطفل الذي نطق في المهد حين مرت به وبأمه امرأة يصرخ بها أنها زانية، وتضرب فقالت الأم: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقال الطفل: اللهم اجعلني مثلها. لما يعلم أنها مظلومة.

فهذا زمان يقال أخبث الناس وأبخس الناس وأجبن الناس: ما أفضله، وما أجمله، وما أحسن معيشته، وهو لا يعدل عند الله جناح بعوضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت