الصفحة 158 من 188

أولها:- إن ارادتهم في المسلمين لا تنفذ إلا بسبب عجز المسلمين أو كسلهم، فحين يكون المسلم كلاًّ غير عامل فإن ارادة المفسد مهما كانت فهي جارية على اللوح الساكن، وهو السكون الذي يكون بسبب ذهاب القدرة لمعصية ترك الاعداد أو وراثة كسل الآباء كما هو بعض حالنا اليوم، أو بسبب ذهاب الارادة وهو كسل المعاصرين وهو سبب آخر لحالنا اليوم أمام فساد الآخرين واراتهم، فهذا الميت الكّل تستطيع دودوة الأرض أن تأكله وتفنيه، وتستطيع أن تخط خطوطها فيه فيتشكل على الوجه الذي تحبه وترضاه، ومن قرأ تاريخ أمتنا المعاصرة منذ دخول الوهن في دولة الخلافة التركية رأى أننا مجرد أمة ميتة الارادة، فاقدة القدرة، وما كان يقع من عمليات احياء ومواجهة لم يكن شأنها إلا على وجه جزئي يسير، وعمل نخبة قليلة، وأما المجموع فهي في حالة جهل وعمى، وفي وضع موت وخمول، وهذا لا ينكره إلا جاهل بحال الواقع الأمس واليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت